لن يكون الحديث عن أدباء الأحساء و أعلامها مكتملا إلا إذا أدرج اسم معصومة العبدرضا ضمن القائمة.
هذه السيدة التي تعتبر أنموذجا رائعا للأنثى الطموح التي تسعى و أمام عينيها قول الشاعر :
إذا غامرت في شرف مروم
فلا تقنع بما دون النجوم
امرأة تمتلك رصيدا ضخما و تجارب حياتية غزيرة تستند إلى دعائم علمية و أدبية.
تجاوز عطاءها حدود قريتها الجبيل, بل خارج دائرة وطنها فامتد إلى العالم العربي.
إنها نهر دائم التدفق بغزارة, يتدفق بكل صفاء.
من يراجع سيرتها على عجالة يدرك عظمة هذه السيدة الجليلة, التي تعتبر من مفاخر وطننا العربي و الإسلامي.
سيرتها الذاتية:
البطاقة الشخصية:
الاســــــــــــــــم : معصومة عبد المحسن العبد الرضا
الجنسيــــــــــــة : سعودية
الحالة الاجتماعية : متزوجة
مكـــــــان الولادة : الأحساء / الجبيل
الدرجة الأكاديمية :
الدرجـــــة : بكالوريوس تربية
التخصص: الغة عربية
الجامعــــة: جامعة الملك فيصل (كلية التربية للبنات بالأحساء سابقاً)
التــــاريخ: عام 1417 هـ
المؤهلات العلمية "دراسات ما بعد البكالوريوس
دبلوم في البرمجة اللغوية العصبية
شهادة من معهد نظم العقل للاتصال الاستراتيجي بألمانياmtc..
دبلوم تدريب مدربين من كلية اميرالد "emerald " في بريطانيا
دورة في الحرية النفسية Emotional Freedom Techniques – (EFT)
دورة في الإعلام التربوي
دورة في إعداد الحقيبة التربوية
دورة تخصصية في مجال الهندسة النفسية
الخبرات
في مجال التدريس :
مدرّسة في معهد المعلمات في محافظة الدوادمي من العام 1418هـ
مدرّسة في ثانوية المنصورة حتى الآن
في مجال التدريب :
برنامج مهارات التعامل مع اختبار القدرات والقياس ( مركز انماء للتدريب والتطوير )
المشاركة التقويم النهائي للمدربين المعتمدين (بيت للمهارات والتطوير والاستشارات )
كمشرفة ومنسقة في الدورة في الدورة المنعقدة في الأحساء 8-17/8/1429
الاعتماد التدريبي:
ممارس معتمد في الهندسة النفسية - للبرمجة اللغوية العصبية المدربيــن
International NLP Trainers Association
مدرب معتمد من الأكاديمية العالمية للتدريب والاستشارات بأمريكــــــــا
The International Academy for Training and Consulting
بيت للمهارات والتطوير والاستشارات بجامعة الملك عبدالعزيز – بجـدة
SKILLS for Developing and Consulting
الإجازة الدولية للتدريب في البرمجة العصبية
أخصائية معتمدة في التشخيص النفسي عن طريق الكتابة اليدوية
الرخصة الدولية للمستشار الاجتماعي المستوى الثالث اعتماد جامعة
مدرب معتمد من الاتحاد العالمي للمدربين tnlbna
مركز الراشد للتنمية الاجتماعية والنفسية - مركز المصباح – الكويت
مدرب معتمد للحوار الاسري من مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني
King Abdul Aziz Center for National Dialogue الكتب والإصدارات:
كتاب الحج مركز تأهيل للنفس البشريّة على ضوء المذهب الجعفريّ 1432 هـ
كتاب شمس التربية نحو وعي تربوي اسري 1431 هـ
رواية سمك بأحشائه 1430 هـ
كتاب " وليف الحب .. في العلاقات الزوجية 1428هـ
دراسة حول " التسرب الدراسي" 1428 هـ
مقالات في جريدة اليوم
كتاب لغتنا عنوان قوميتنا
كتاب النحو مدارس وتمارين
خبرات منهجية بين النظرية والتطبيق
العفة وانعكاسها على الواقع المعاصر
رماد "قصص"
الأنشطة والمؤتمرات:
مهرجان ملتقى المبدعات العربيات في تونس 2009
الملتقى الدولي للمفكرات المسلمات في طهران 2008
مؤتمر الاعلاميات السعوديات في في الرياض 2007
الملتقى التدريبي في البحرين
الملتقى التدريبي في الدمام
مؤتمر الاعلام والصحافة في ادارة التربية والتعليم
مؤتمر الاعلام في الرياض
الكتابة في منتدى التعليم
الكتابة في موقع مشهد الفكر الأحسائي
أكثر من مخطوط كتاب معدة للنشر
الإستشارات الأسرية:
قدمت وأشرفت على العديد من الدورات وورش العمل في الإستشارات الأسرية
متعاونة مع ادارة التربية والتعليم للبنات بالاحساء
وأترككم مع هذا الحوار الذي أجرته معها أحد مواقع النت : رؤى.
هذا الحوار يكشف عن عمق الثقافة والتجربة لهذه السيدة المعطاء.
حوار :
هذه السيدة التي تعتبر أنموذجا رائعا للأنثى الطموح التي تسعى و أمام عينيها قول الشاعر :
إذا غامرت في شرف مروم
فلا تقنع بما دون النجوم
امرأة تمتلك رصيدا ضخما و تجارب حياتية غزيرة تستند إلى دعائم علمية و أدبية.
تجاوز عطاءها حدود قريتها الجبيل, بل خارج دائرة وطنها فامتد إلى العالم العربي.
إنها نهر دائم التدفق بغزارة, يتدفق بكل صفاء.
من يراجع سيرتها على عجالة يدرك عظمة هذه السيدة الجليلة, التي تعتبر من مفاخر وطننا العربي و الإسلامي.
سيرتها الذاتية:
البطاقة الشخصية:
الاســــــــــــــــم : معصومة عبد المحسن العبد الرضا
الجنسيــــــــــــة : سعودية
الحالة الاجتماعية : متزوجة
مكـــــــان الولادة : الأحساء / الجبيل
الدرجة الأكاديمية :
الدرجـــــة : بكالوريوس تربية
التخصص: الغة عربية
الجامعــــة: جامعة الملك فيصل (كلية التربية للبنات بالأحساء سابقاً)
التــــاريخ: عام 1417 هـ
المؤهلات العلمية "دراسات ما بعد البكالوريوس
دبلوم في البرمجة اللغوية العصبية
شهادة من معهد نظم العقل للاتصال الاستراتيجي بألمانياmtc..
دبلوم تدريب مدربين من كلية اميرالد "emerald " في بريطانيا
دورة في الحرية النفسية Emotional Freedom Techniques – (EFT)
دورة في الإعلام التربوي
دورة في إعداد الحقيبة التربوية
دورة تخصصية في مجال الهندسة النفسية
الخبرات
في مجال التدريس :
مدرّسة في معهد المعلمات في محافظة الدوادمي من العام 1418هـ
مدرّسة في ثانوية المنصورة حتى الآن
في مجال التدريب :
برنامج مهارات التعامل مع اختبار القدرات والقياس ( مركز انماء للتدريب والتطوير )
المشاركة التقويم النهائي للمدربين المعتمدين (بيت للمهارات والتطوير والاستشارات )
كمشرفة ومنسقة في الدورة في الدورة المنعقدة في الأحساء 8-17/8/1429
الاعتماد التدريبي:
ممارس معتمد في الهندسة النفسية - للبرمجة اللغوية العصبية المدربيــن
International NLP Trainers Association
مدرب معتمد من الأكاديمية العالمية للتدريب والاستشارات بأمريكــــــــا
The International Academy for Training and Consulting
بيت للمهارات والتطوير والاستشارات بجامعة الملك عبدالعزيز – بجـدة
SKILLS for Developing and Consulting
الإجازة الدولية للتدريب في البرمجة العصبية
أخصائية معتمدة في التشخيص النفسي عن طريق الكتابة اليدوية
الرخصة الدولية للمستشار الاجتماعي المستوى الثالث اعتماد جامعة
مدرب معتمد من الاتحاد العالمي للمدربين tnlbna
مركز الراشد للتنمية الاجتماعية والنفسية - مركز المصباح – الكويت
مدرب معتمد للحوار الاسري من مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني
King Abdul Aziz Center for National Dialogue الكتب والإصدارات:
كتاب الحج مركز تأهيل للنفس البشريّة على ضوء المذهب الجعفريّ 1432 هـ
كتاب شمس التربية نحو وعي تربوي اسري 1431 هـ
رواية سمك بأحشائه 1430 هـ
كتاب " وليف الحب .. في العلاقات الزوجية 1428هـ
دراسة حول " التسرب الدراسي" 1428 هـ
مقالات في جريدة اليوم
كتاب لغتنا عنوان قوميتنا
كتاب النحو مدارس وتمارين
خبرات منهجية بين النظرية والتطبيق
العفة وانعكاسها على الواقع المعاصر
رماد "قصص"
الأنشطة والمؤتمرات:
مهرجان ملتقى المبدعات العربيات في تونس 2009
الملتقى الدولي للمفكرات المسلمات في طهران 2008
مؤتمر الاعلاميات السعوديات في في الرياض 2007
الملتقى التدريبي في البحرين
الملتقى التدريبي في الدمام
مؤتمر الاعلام والصحافة في ادارة التربية والتعليم
مؤتمر الاعلام في الرياض
الكتابة في منتدى التعليم
الكتابة في موقع مشهد الفكر الأحسائي
أكثر من مخطوط كتاب معدة للنشر
الإستشارات الأسرية:
قدمت وأشرفت على العديد من الدورات وورش العمل في الإستشارات الأسرية
متعاونة مع ادارة التربية والتعليم للبنات بالاحساء
وأترككم مع هذا الحوار الذي أجرته معها أحد مواقع النت : رؤى.
هذا الحوار يكشف عن عمق الثقافة والتجربة لهذه السيدة المعطاء.
حوار :
حوار مع معصومة العبد الرضا - رؤى الثقافة الأحسائية والمبدعة العربية
كتبهامرافئ ، في 25 مايو 2009 الساعة: 11:05 ص
http://almashhad.net
يمكنك الإطلاع على سيرتها أو يمكن تتبع آثارها أو يمكنك ملاحظة انشطتها , في مدرستها أو حضور في مؤسسات المجتمع المدني أو علاقات اجتماعية , ويمكن قراءتها من خلال اصدارت مطبوعة أو من خلال محاضراتها وحلقات التدريب أو من خلال طبيعة مداخلاتها في المناشط الثقافية التي تقام في الأحساء , في الجبيل حيث تقيم او في المنصورة حيث تدرس أو في الهفوف حيث تشارك بألقها , تجدها هنا وهناك داخل جغرافية الأحساء و خارجها , انها المعلمة الكاتبة الأديبة الباحثة المدربة السيدة معصومة العبد الرضا , كان لتكريمها في سوسة مؤخرا ضمن 12 مبدعة عربية في مهرجان مبدعات عربيات لتكون اول مبدعة سعودية تكرم على مدى دوراته الأربعة عشر و كان وقعا مثيرا للإعجاب من جهة ومثيرا للفخر والإعتزاز من جهة أخرى , هذا الصدى العالمي كيف تأتى لها في حين اخجل المؤسسات الثقافية هنا ان تعطيها وان توردها منزلة تليق , كل من عرفها وتعامل معها يدرك انها تعطي فقط لأن العطاء تكليف , تعمل لأن العمل واجب هكذا عرفت في مدرستها وفي رئاسة البنات وفي مجتمعها , آن الأوان أن تترجل لنقدم لها التحية , هنا بصدرها المنفتح لم نستطع ان نسبر كل المجالات إنما شذرات علنا نستطنق قراءتها ,……….
معصومة المعلمة
يمكنك الإطلاع على سيرتها أو يمكن تتبع آثارها أو يمكنك ملاحظة انشطتها , في مدرستها أو حضور في مؤسسات المجتمع المدني أو علاقات اجتماعية , ويمكن قراءتها من خلال اصدارت مطبوعة أو من خلال محاضراتها وحلقات التدريب أو من خلال طبيعة مداخلاتها في المناشط الثقافية التي تقام في الأحساء , في الجبيل حيث تقيم او في المنصورة حيث تدرس أو في الهفوف حيث تشارك بألقها , تجدها هنا وهناك داخل جغرافية الأحساء و خارجها , انها المعلمة الكاتبة الأديبة الباحثة المدربة السيدة معصومة العبد الرضا , كان لتكريمها في سوسة مؤخرا ضمن 12 مبدعة عربية في مهرجان مبدعات عربيات لتكون اول مبدعة سعودية تكرم على مدى دوراته الأربعة عشر و كان وقعا مثيرا للإعجاب من جهة ومثيرا للفخر والإعتزاز من جهة أخرى , هذا الصدى العالمي كيف تأتى لها في حين اخجل المؤسسات الثقافية هنا ان تعطيها وان توردها منزلة تليق , كل من عرفها وتعامل معها يدرك انها تعطي فقط لأن العطاء تكليف , تعمل لأن العمل واجب هكذا عرفت في مدرستها وفي رئاسة البنات وفي مجتمعها , آن الأوان أن تترجل لنقدم لها التحية , هنا بصدرها المنفتح لم نستطع ان نسبر كل المجالات إنما شذرات علنا نستطنق قراءتها ,……….
* معصومة، إبنة القرية
خرجت من البيئة الريفية، وترعرعت في مناخ وعبق قريتها الجبيل، التقليدي في عاداته ومناخاته، كيف توأمت بين موروثها وطموحها الذي أعادها لمقاعد الدراسة بالرغم من سكنها بيت الزوجية في سن مبكرة جدا.؟
ـ استطيع القول : كما تقول تعاليم ديننا الحنيف، يولد الإنسان على الفطرة. ومن هذه الفطرة حب المعرفة والبحث عنها. صحيح أن العلم والتعلم مثل أي شيء في الحياة يحتاجان إلى محفّز، وحين شعرت بهذا الحافز، وجدتني أعود لمقاعد الدراسة بالرغم من انتقالي للحياة الزوجية، لأن العلم بالنسبة لي هو نقلة ضرورية في الحياة وهو اليراع الذي به تخط سطور الحياة ومن مفرداته تعرف معنى الوجود.
واعتقد أن المحيط القروي الذي عشت في مناخه كان له دور كبير في الإقدام على هذه الخطوة. ولن أصرح إن كات لهذا الحافز وجه إيجابي أو سلبي، لكن محصلته كانت إيجابية بالنسبة لي.
وبالتأكيد ما كان هذا ليكون لولا الدعم المعنوي والنفسي الكامل الذي لقيته من شريك الحياة.
* معصومة، الفكر الديني الملتزم..
من مطلقات تربوية واجتماعية ودينية وبين الفكر الديني الذي يدعو للإلتزام عادات تؤطر الحركة والعرف وسمات التقاليد والآداب . بين كل تلك المظاهر، ماهي طبيعة الإرادة التي جعلت منك استثناءً، وقد لا تكوني الوحيدة، لأن تشقي الطريق . هل هناك أمثلة سبقتك .؟
ـ ما كان الدين يوما عائقاً في سبيل العلم ونهل المعرفة، ويبقى علينا الإرادة. وهنا تكمن قيمة الوجود الإنساني، في أن نثبت ذاتنا، ولا يمكن إثبات الذات كحقيقة وكوجود إلاّ من خلال العلم.
إن القيود التي قد يتصور الإنسان أنها تكبّل حركته وتقعده دون إدراك مراميه وتحقيق غاياته، هي قيود خلقها الوهم، ولعبت بها الإرهاصات النفسية دوراً، لا شك، ولكن حين نملك الإرادة تنكسر هذه القيود. وحين نملك الوعي نتجاوز الصعاب. وحين نعرف حدود حريتنا ومسؤولياتنا نصل براحة إلى ما نرغب.
وطبيعي ما تفضلت به، لست الوحيدة التي تمكنت من شق طريقها، هناك الكثيرات، بل الكثيرين، ممن سبقوني أو ترافقنا في النهوض والسير في طلب العلم والمعرفة وحققنا بعض ما نصبو إليه متجاوزين بعض القناعات التي غالباً مبعثها الخوف، ويمكن القول عدم الثقة بالنفس. لكن حين تتوفر مظاهر وسلوكيات الثقة بالنفس يمكنك أن تحقق ما تريده أنت وأي فرد غيرك.
معصومة المعلمة
* عندما تخرجتي من الجامعة كان التعيين حينها ينصب خارج منطقة سكنك وكان عليك أن تباشري العمل في الدوادمي بالقصيم، مجتمع مختلف، حياة بعيدة عن الأسرة لخمسة أيام في الإسبوع، عدى معاناة السفر لسبع ساعات بالسيارة ذهاباً ومثلها إياباً، وهو تجاوز للمألوف.. كيف تقيمين التجربة، وما هي منعطفات العلاقة الزوجية والأسرية؟
ـ لاشك أنها كانت تجربة قاسية بشقيها النفسي والجسدي، ومنعطف قوي تجاهد به النفس على مستوى العلاقة الأسرية بشكل عام. لا أنكر أن الأمر كان دقيقاً ويحتاج إلى كثير من الصبر والحكمة في التصرف. وقوة التحمّل كانت السلاح الذي تمنطقنا به جميعا داخل الأسرة. ويحضرني قول الشاعر :لاتحسب المجد تمراً أنت آكله/ لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر .
أيضا لا أنكر الوجه الإيجابي في هذا، وهو التزود بخبرة أكثر في الحياة ومعرفة أكثر في طبائع البشر، واكتساب خبرة أوسع في العلاقة مع الآخر، ودينامية فاعلة في التعاطي معه كفرد وكمجتمع
معصومة والتعددية الفكرية
ما هو قوام وجودك في مجتمع يلحظ هامشاً من المفارقة الأيدلوجية.؟
ـ أي فكر آخر يمكن أن تكتسبه ذاكرة الإنسان هو إغناء، من أي مصدر أيديولوجي، فلسفي كان أو فكر عقائدي ديني، والإنسان هو الإنسان في كل مكان، ولا شك هو يحمل في ذاكرته معرفة استقاها من مجتمعه عن طريق الوراثة، أو اكتسبها من طريق البحث والاستزادة من المعرفة، فجعلته مرناً في معرفة الآخر واستيعابه في المتناقض، ومتماهياً في المتوائم. وفي النهاية أنت تتحرك من خلال مدارك ذهنية أغنتها سعة معارفك بطبائع الآخرين. لأنك تعرف أن مصدر كل ما يقدم عليه الإنسان هو العقل، من هنا يمكنك أن تستوعب الآخر وتنطلق معه بصيغة من صيغ التعايش.
بهذه الرؤيا للأمور اتسع قوام وجودي في تيك البئية مع وجود الفارق الأيديولوجي وأصبحتُ جزءً لايتجزأ من هذا المجتمع، وبتوازن ملحوظ يكاد يكون اندماج كلي يصل حد تشاطر المعاناة كدليل على هذا الاندماج الذي خلق أجواء من الإلفة خففت إلى حد مّا وحشة الاغتراب. وأسير على قول الشاعر: لاخير في شمس يوم طلعت/ لم اتزود فيه بمعرفة.
* إلى أي مدى أثر هذا الإغتراب في صلابة الشخصية بعنوان اتخاذ القرار وما الى ذلك.؟
تضمنت الغربة واقعاً جميلاً لا بدّ منه. وأضافت قيمة حياتية رائعة هي الاعتماد على النفس والثقة بالامكانات الذاتية، ناهيك عن أنها أثارت مواهب مدفونة وهي القدرة الخفية على صنع القرار وليس فحسب اتخاذه .
معصومة واثراء النشاط الإجتماعي
* شاركت في أكثر من موضع بنشاطك وقدراتك المعرفية في سياق التثقيف الديني من خلال فعاليات محلية بالجمعيات الخيرية أو كمشرفة ثقافية في حملات الحج، ومن خلال جملة محاضرات تحفز التقرّب الى الله. أيضاً، معلوم قدرتك في دمج التعاطي الشخصي والأسري والإجتماعي بما يرفع كرامة الإنسان والإستفادة من كل قدراته، ماهي طبيعة الإثراء التي استفدت منه؟
ـ الإنسان قناعات وقيم. وحين نعرف كيف نفرّق بين شيئين في مكان ونوحّدهما في مكان آخر.. بين علم من علوم الحياة أو مكتسب من مكتسباتها، وبين تأصيل موروث ثقافي ديني له مناهله وروافده، حينها يمكننا أن نضع برمجة تتواءم مع المطلوب.
إن إرشاد النفس الإنسانية وتذكيرها بواجبها نحو خالقها لا يقتصر على توجيه الذاكرة باتجاه واحد مثل الشعائر والمناسك وإتيان الفرائض. بل علينا أن نقرأ موروثنا الديني وفهمنا له بقراءة واقعنا ومتطلبات حياتنا، وعلينا أن نصوّب النظر دائما إلى قدرة الثقافية الدينية على مواجهة المشاكل التي قد تعترض حياتنا. على هذا النحو وبهذا الفهم، كانت مشاركتي كما ذكرتم في النشاطات ذات الطابع الديني.
وأيضا من خلال وعي أن العلاقات الإنسانية حلقات متواصلة وشبكات مترابطة، لا يمكن فصل التوجيه الديني عن التوجيه الاجتماعي، وتعلمون أني أغنيت معارفي في هذا النوع من العلم بغاية تنتهي مقاصدها هنا، في تقديم المساعدة لمن شاءت الأقدار أن يتحصل بما يمكن أن يكفيه لحل ما يعترض مسيرته الحياتية.
وهذا قبل كل شيء، أفادني في التعرف على حقيقة نفسي والتأني في الأحكام ، فالتموج البشري متلون بقناعات وثقافات قد لاتتفق، وهنا تكون المخاسر والمخاطر والتجاهل. فقد أعطاني تواصلي مع الآخرين قراءة أشمل وتجربة أغنتني إضافة لمكتسباتي العلمية في مجال الهندسة النفسية. فكان إنصاتي للآخرين سبيلاً أوصلني للراحة في التعامل معهم من جهة وأحازني على ثقتهم مما خلق حالة من الاطمئنان ساعدتني في نقل صاحب الحالة من واقع كان يظنه لا فكاك منه، إلى مناخات الراحة وإعادة الثقة بالنفس.
معصومة وقدرة التشخيص
* وكيف يمكنك تقييم الحالة المعرفية والإنعكاس على التطبيق، إن كان هناك توافق أو اختلاف في استنتاجاتك عن الآخرين ؟
ـ الحالة المعرفية الكلية جاهل من يدعي أنه يملكها، أو أن ما يملكه لا يملكه آخرين. (طبعاً أقصد في حدود العقل البشري).
والتمايز المعرفي في ما بين ما تملكه أنت وما يملكه سواك، هو القدرة في التصدي للمشكلة وتقديم الحلول اللازمة لها، هذا في الشكل. أما في المضمون، تجيء المعرفة من خلال تراكم البحث عنها والسعي الدؤوب نحو ما نجهل أسسه لنتعرف عليه، ومن هذا التراكم أنت تزداد معرفة، وكلما ازددت معرفة قربت أكثر من تقديم المساعدة للآخرين وشعرت بقربك أكثر من الناس ومساعدتهم على حل مشاكلهم. في أدبياتنا مطلوب أن يهتم أحدنا بالآخر إنفاذا لقول الله تعالى (فما لكم تقولون ما لا تفعلون).
إذن، فالمعرفة تعني الخدمة، تعني العمل والخير العميم. وهي حقيقة نقطة معرفية ثقافية هامة امتحانها التطبيق. وحين يكون العكس تكون مجرد معرفة.
* وإلى أي مدى ترين عملية تسويق منهجك مفيدة للمساهمة في رفع الوعي ؟
ـ ببساطة، أنا أظهر ما عندي للآخر، وأبدي ما خبرته في الحياة وما اكتسبته من علوم في مجال اختصاصي، وأجعله المترجم لما عند الآخرين، وأعيد صياغة ما تمكت ترجمته من نفوسهم إليها، من خلال التأشير لمكامن الخلل. ولكل مجال من مجالات الحياة لزوميات لا بدّ منها، إن أختل أحد بنودها أو تفككت واحدة من حلقاتها لا شك سيكون لها رد فعل.
فعلى سبيل المثال، في الحياة الزوجية لا بدّ من التوافق النفسي أولاً والتناسب القيمي، وأقصد النضج العقلي ليمكن وضع أساسيات لفهم الذات أولاً ومنها لفهم الشريك، لأن هذا يخلق حالة من الاتصال العميق في رؤية المستقبل وزرع الآمال، مما يحيل أي علاقة فاترة جامدة الى محمومة قوية يدثرها الإطمئنان. وعكس ذلك حتما ستكون النتائج معاكسة.
وهذا ما أتحدث عنه في الأمسيات والمحاضرات والدورات.. ناهيك عن الجلسات الخاصة التي أساند فيها على إعادة التوازن إن أختل هذا.
* معصومة المعلمة..
هذا العنوان، لكن نعرف أن لك نشاطات متعددة، إدارياً في داخل المدارس أو على مستوى إدارة التعليم في الأحساء. ونشاط كثير يصعب تلخيصه في جملة، واللافت أنك وسط كل هذا الانهماك المهني، تشاركين في أبحاث وتعدين محاضرات وتنشئين مقالات وإسهامك في الموسوعة النسائية للأحساء.. وصولاً إلى المساندة الاجتماعية في العلاقات الأسرية. كيف تغطين كل هذا.؟
ـ التوقف عن البحث المعرفي موت دماغي.. هذا أمر محسوم بالنسبة لي. من هنا، كلّما تمكنت بفضل الله سبحانه وتعالى من تحقيق هدف معرفي، أجدني أقفز إلى البحث والتزود من جديد بمكتسب معرفي أو علمي آخر.
وما تفضلت به وأشرت إليه، هو في المجال العملي والمهني محطات أنطلق منها لتحقيق المزيد من الكسب المعرفي الأوسع.. ولا تستغرب إذا قلت أني في نظر نفسي لم أحقق شيئا بعد، لأن ما أطمح إليه أشعر أنه يتتالى مع خطوة تقدم.
* وهل هذه النشاطات رسمت معالم الشخصية أو ساهمت على الأقل فيها.. وكيف. ؟
ـ كما أوضحت في الإجابة على السؤال السابق، بالطبع كل هذه الأنشطة أعدها بداية طريق وتحديد مسار ليس إلاّ. ولا أخفي سراً.. لست قانعة بما عندي الآن في هذا المجال. لدي الكثير لم أحققه بعد. لدي حشد فكري يضجّ في أفكاري ويصخُب طالباً المزيد من المعرفة في سبيل مزيد من العطاء..
*
معصومة الأديبة
* قلمك له خصوصية معينة ثرية بالمفردات التعبيرية في بعديها الجمالي والموضوعي مما يجعل من العبارة السردية جملة شعرية تمتّع القارىء بذوقية تشكيل المعاني.. السؤال، هل نعتبر هذا تجلٍ وجداني أم تجديد متمرد في لغتك الخطابية.؟
ـ استطيع دمج كل ما تفضلت به، بتجديد وإصلاح وتمرد، بحسب السياق، تمردٌ حين أرى تصدع في القيم. وإصلاح وتجديد حين أرى فجوة الإشتباك بين لغة الماضي ولغة الحاضر اتسعت . ثم إن لغتنا العربية تحمل من المفردات والاشتقاقات والنحت والمنسوب والمعاني ما يوقظ الملكات الذوقية الفنية في ذاكرتنا كما توقظ الماء الأزهار في ربوع الحياة، وأمامنا مسؤوليات كبرى خاصة لأجيالنا الجديدة التي تكاد تغيب عن أسماعها كل هذه الجمالات في لغتنا. إن إعلام العولمة الذي يحاول أن يسيطر حتى على سلوكيات أبنائنا وشبابنا، أثّر إلى حدٍ كبير في تغييب أسس وقواعد اللغة العربية الصحيحة، ويحاول أن يجعلها مجرد لغة محلية واستهلاكية آنية لا جذور ثقافية لها، وللأسف في مجالات كثيرة نحن نساعد على هذا. أنظر إلى اللغة التي بات يعتمدها رواد الإنترنت في المحادثة مثلاً، إنهم يستعملون الحرف اللاتيني لتعبيرات عربية، وما صعب إبداله بالحرف في لغتنا ـ وهذا سر جمالها ـ يستبدلونه بأرقام. أنا من الداعين إلى أن ننهض جميعاً في حملة توعية إلى هذا الأمر لما يشكله من خطورة على أسس ثقافتنا وعمادها الأول اللغة، حيث للأسف هي الباقية كعنصر توحيدي يربط بين الشعوب العربية كافة.
* يتفهمك القارئ بإسلوب يتسم فيه العناية برفاهية الإنسان وطمأنينة النفس وما الى ذلك. وأنت مبرمجة عصبية معتمدة عالميا، إلى أي مدى تكون العبارة المذكورة تتسم بالصحة من عدمها نأمل التوضيح ؟
ـ شقان متصلان يحملهما السؤال، في الشق الأول: لقد أثبت علم النفس التجريبي، والعيادي التحليلي، والنظري، بما فيه علم النفس التربوي، أن خارطة العقل البشري والمؤثرات النفسية الناتجة عنه، هي إلى حد كبير، مثل علم الإحياء البيولوجي والفيزيولوجي الجسدي.
من هنا، ومن خلال قراءتك لواقع الشخصية، وسلوكياتها يمكن أن تحدد المسار الذي تظهره الخارطة الذهنية عنده، وحين تمسك بهذا الطرف عليك أن تعرف كيف تمسك بيد المرء وتسير معه في خط يؤدي إلى خروجه من المسرب الذي يعاني منه.
وكما هناك أشكال مختلفة في البنية الجسدي للإنسان، كذلك هناك صفات ومواصفات مختلفة في داخل كل عقل ونفس.
ويبقى أن ما لا نعلمه عن طريق العلم، يكون علمه عند الله سبحانه وتعالى، ولا بد أن أشير هنا إلى أن القرآن أظهر لنا الكثير من الحقائق النفسية وكيفية التعامل معها، وأيضا، العقيدة الدينية لم تهمل العلم بل اعتبرته الطريق الصحيح للمعرفة استرشادا بقول الآية الكريمة " إنما يخشى الله من عباده العلما". هذه الآية أكبر مؤشر على حث العلم.
ولكن ما يمكن أن تكون أشرت إليه من عدم القدرة على التعاطي الإيجابي لحالة مّا، فهذا باعتقادي يعود الى الإرهاصات النفسية التي أغلقت كل أبواب مسارب العقل ويصعب الولوج إليها. من هذا الإيمان الراسخ وشكري إلى الله الذي يسر لي من أبواب العلم ما أفيد به مجتمعي.
في الشق الثاني: ـ نعم ، أعود إلى الماضي.. والماضي، لايخلو من تراكم وأحاسيس مؤلمة وأفكار هادمة. أجلب فقط منه التجارب والخبرة واتنحى عمّا لحق بها من مشاعر مؤلمة وبعدها أقول للماضي اذهب. وأتضامن مع الحاضر من أجل مستقبل لامع باعتبار لا قدرة للعقل على الجمع بين زمنين: ماضٍ مؤلم ومستقبل مشرق. فتنظيف الطاقة البشرية من الماضي تضمن وضع الأرجل في مكانها الصحيح (يوم جديد على عملك شهيد). والابتسامة طريق حافل لاستثمار مَواطن الإيجابية فالاتبسامة في وجه أخيك صدقة وأنا مؤمنة بهذه المقولة جداً.
* معصومة ربة البيت..
ما يُلفت الأنباه، هو أنك تمكنت وبعصامية كاملة، أن توفقي بين حياتك الزوجيةومتابعتك الدراسة، وأصبحت أماً لعددٍ مبارك من الأولاد بعين الله، وهم الآن محط الأنظار وجلهم بات من الجامعيين يتابع دراسته في الخارج، إلى أي مدى تأثروا بك أو أنت أثرتي بهم، وكيف ينظرون إليك كمثل ريادي بينهم.؟
ـ لا شك أن أول مثال يسكن ذاكرة الأبناء هو مثال الأهل. وبقدر ما تكون ردات فعل الأهل موضوعية ومنطقية وسليمة، يكون أثرها في ذاكرة أولادهم، وبديهي أن أكون أثّرت في أولادي من خلال مسيرة المعايشة اليومية واتلرعائية، وبالتالي فإن رؤيتهم إلى ما يدور حولهم وقراءة اهتماماتي بذاكرتهم النّدية وفِطرتهم الغضة الطرية جعلت براعم أفكارهم متأثرة بهذا الجو، ناهيك عن الأب الذي لا شك له دور كبير كشريك في إضفاء مباهج السعادة الأسرية البعيدة عن التشنجات والإنفعالات السلبية، مما ساهم كثيراً بأن يكون التركيز عند الأبناء في اتجاه واحد غير منشغل بغير الكسب المعرفي وتلقي العلم.
وأما ما يتعلق بي في تلك المرحلة حين كنت بعيدة أتابع عملي وهم ما زالوا صغاراً، لا شك هذا يؤثر بي إلى الآن، ومع ذلك أشعر بأنهم باتوا من المعجبين بي بعدما أصبحوا الآن وبحمد الله في المكانة التي هم عليها وفهموا، بوعي واحترام، أني ما ابتعدت عنهم في تلك المرحلة إلاّ سعياً للمساعدة في توفير الحياة الكريمة لهم علمياً وحياتياً.. وأحمد الله سبحانه وتعالى أننا بفضله ورعايته لنا جميعا، نعتبر أنفسنا مدعاة فخر لبعضنا كأسرة كاملة.
* ماهو الأثر الذي يتركه تصدّيك للعمل الفكري والتطوعي خارج المنزل في إطاره الأشمل ؟
ـ أعتقد الإجابة على السؤال لا تكون مني.. والأفضل أن يكون الجواب من الأصداء التي لا شك تسمعونها وتعرفونها.. وما أدركه أنا هو أني أحمد الله على توفيقي بأن أمدني بما يمكنني من خدمة مجتمعني بما يرضي وجداني ويحقق طموحاتي في تقديم ألأفضل.
معصومة التواصل
* حضورك في مؤسسات المجتمع المدني المختلفة مثل لجان التنمية، النادي الأدبي والمراكز الأسرية، إلى أي مدى تؤيدين تفعيل هذه المؤسسات، ماذا أضاف لك هذا التفاعل ؟
ـ مثل هذه المؤسسات هي الأرض الخصبة المنتجة لعناصر الخير. وفي الحقيقة هي منظومة للوعي وتنقية المفاهيم الصحية إجتماعياً وأخلاقياً وصحياً نفسياً وجسدياً إذا شئت، تجهد في سبيل توجيه الفرد وترشيده وصولاً إلى المجتمع ليكون وحدة خير فيه وتفاعل إيجابي أكان في علاقته مع نفسه أو مع الآخر.
ودور آخر تلعبه هذه المؤسسات بفاعلية وقوة هو التركيز على الترابط البشري وتوليد الطاقات القادرة على خدمة المجتمع بوجه عام من خلال برامج التحفيز في هذا الاتجاه.
معصومة المبدعة المكرمة
* يعتبر اختيارك من قبل منظمي "مهرجان سوسة للمبدعات العربيات" في تونس، حدث هام في هذه المرحلة، ونعرف أنك الأولى التي تدعى للتكريم في هذا المهرجان كمواطنة سعودية.. كيف تقيمين هذا الحدث.؟
ـ أولاً دعني أشكر الله على توفيقي بأن أكون أول مشاركة في هذا المهرجان ممثلة علم بلادي الذي يشرفني بفخر واعتزاز، وحتماً هذا التكريم هو للمملكة العربية السعودية أياً كان الشخص، وما هذا إلاّ ليزيدني شرفاً أن أمثل هذا البلد الطيب في قيادته وشعبه والمرأة السعودية الملتزمة بشكل خاص، وأما اختياري أنا بالذات فهذا يعود للجنة المنظمة التي تقرر وتحدد الشخصية التي تستضيفها من أي دولة.
* ماهي أوجه الإبداع التي أوصلتك ليتم التقييم والاختيار على أساسها.؟
ـ أنت تعلم مجالات تواصلي ومساهماتي الاجتماعية والتربوية، ناهيك عن قراءتهم أثناء عملية التقييم إلى مدى تأثير الشخص في محيطه كمثل ترميزي يمثل الطموح والسعي الدؤوب في خلق إبداعات جديدة في تنمية ذاكرة مجتمعه. هذه بعض الملامح التي لفتت اللجنة المنظمة من خلال سيرتي الذاتية والاطلاع على نشاطاتي ميدانياً.
* كيف تم استقبال المرأة السعودية في المهرجان، هل مثّل حالة دهشة كونك أول إمرأة سعودية تشارك فيه، أم أنه كان في السياق العربي التكاملي؟
ـ لايخلو الأمر.. وكما يقال "كل جديد له رهجة وبهجة"، فما بالك وأن هذا الجديد هو المملكة العربية السعودية بما لها من مكانة وقدر وتقدير في عالمنا العربي. حتماً كان هناك لفت أنظار شبه خاص، طبعاً مع الإحترام والتقدير لكل الزميلات المبدعات كممثلات لبلدانهن، اللواتي كان لي الشرف الكبير أن أكون بينهن، وباتت تربطني بهن علاقة جداً طيبة، خلقت في نفسي كما في نفوسهن، الرغبة في تفعيل ما بدأناه في المهرجان من خلال تواصلنا المستمر الذي لن ينقطع بإذن الله. وقد عبّرت عن ذلك خلال المقابلات الإذاعية والتلفزيوينة وغيرها من وسائل الإعلام التي أجريت معي هناك.
وطبعاً لا يفوتني هنا أن أتقدم بالتحية والشكر للجنة المنظمة لهذا المهرجان الإبداعي بكل أفرادها، وفي المقدمة وزارة الثقافة التونسية ممثلة بمعالي وزير الثقافة رؤوف الباسطي الذي افتتح المهرجان، ومديرة المهرجان السيدة نجوى المستيري الشريف.
معصومة المكرمة
* لحظات التكريم عادة تكون محل تأثر، صفي لنا مشاعرك في تلك اللحظات. وبالتالي ما هي طبيعة هذا المهرجان.؟
ـ حين ذُكر إسم المملكة العربية السعودية كتاج يرصّع إسمي، كانت لحظة من شعور يصعب على الحروف ترجمتها.
أما طبيعة هذا المهرجان وفعالياته ومحاور نشاطه تدور حول التأشير إلى ما تُبدعه المرأة العربية في كل العالم العربي، وفي كثير من المجالات الملحوظ فيها نبوغ الإبداع الفردي أو الجَماعي، ويشارك فيه نخبة تمثل كل الدول المشاركة كرمز لكل المبدعين في هذا البلد، أكان في مجال العلوم النظرية أو التطبيقية أو الفنية بمختلف مجالاتها: مسرح، موسيقى، غناء، عروض أزياء ورسم تشكيلي، إضافة طبعاً إلى موضوعات ذات بعد فكري أكاديمي ومعرفي، تتناول الكثير من الأعمال الأدبية في مجالات الأدب كلها، أيضاً في المجالات الاجتماعية على مستوى البرامج والنشاطات المساهمة في تطوير المجتمع. وفي كل دورة ، منذ تأسيسه العام 1996 يأخذ المهرجان عنواناً يناقش فيه المحاضرون وجهات نظرهم في هذا العنوان. وهذه السنة كان عنوان المهرجان "حوار الحضارات وأثره في إبداعات المرأة العربية".
معصومة والوطن
* من المعلوم أنك ومع كل المعوقات والعقبات، ها أنت تبدعين، ودائما يتضح في لغتك انعكاس الوطن، هل هذا ناتج من أنك تدينين له بنجاحك ؟ أم أنك أيضاً تحاولي رسم خط لإرادة تفعيل التواجد الوطني من خلال التكليف، ومشاركة الإعمار، أو بكليهما، هل يمكننا استنطاقك في ذلك ؟
ـ لاتثريب ، بكليهما.. الوطن هو منزل الإنسان ومصدر راحته وهو المتضمن لنجاحه وإبداعه. وهذه التعبيرات أكثر ماتكون انسجاماً مع وضعي القائم خدمة وولاءً للوطن. وما أنا إلاّ من معطيات الوطن وخيراته. وعلى هذا الأساس أتحرك وفاءً له. ومن أبرز المعطيات التي أفتخر فيها بوطنيتي، هو تكريمي في مهرجان سوسة وتوشيحي كممثلة لبلدي ومن هذه الزاوية، فضلا عن الكثير، أدين له .
معصومة الإنسانة
* لا شك هناك منعطفات في مسيرتك، وألقها، أين تلك المنعطفات وهل يمكن ذكر بعض الأسماء أو الجهات ؟
ـ بِراً بهما.. والداي. ومن ثم زوجي الذي منحني الفرصة للانطلاق ومهّد لي السبل، كذلك أولادي إذ يعانقون معي الصبر والتحمل، لاسيّما وأن ممارستي كل أنشطتي ومجال عملي، متداخلة مع أمومتي. ومنحىً آخر هو وقوف بعض الصداقات من الجنسين إلى جانبي وأذكر منهم إبن قريتي (الجبيل) المهندس عبدالله الشايب.
* ربما لم تجدِ كثير من التعاطي بعد عودتك من سوسة، إلى ما تعزّين ذلك ؟ وهل أنت راضية عن نفسك، أم أن لك عتبا مّا..؟
ـ ابداً.. التكريم يكون في الأصل في رضى النفس عمّا تقوم به، وثانياً تكريمي في أي بلد عربي هو تكريم من الأهل والأحبة، أكانوا محيطين بك أم تفصل بينك وبينهم مسافة جغرافية، لكنهم بالنهاية أهلي وتجمعني بهم مصادر الثقافة بكل أبعادها.. وإرضاءً لسؤالك أقول : إن الواجب ما تنتظره من الآخرين بعدما تفرضه على نفسك. ولا تطلبه.
* ماذا عنى لك استقبال سعادة السفير السعودي في تونس.؟
ـ من البديهي وأنا أمثل بلدي في أرض دولة أخرى، أن أتشرف بزيارة سفارة بلادي كواجب وطني لا بدّ منه. وعلى هذا تشرفت بزيارة سعادة سفير المملكة هناك الذي بادرني بالثناء والتكريم كذلك مثنياً على هذه البادرة من جانب وزارة الثقافة التونسية واللجنة المنظمة، وهذا ليس بغريب عن موروثنا العروبي الأصيل
معصومة والإعلام
يشكل الإعلام أحد روافد الحضور عند الآخرين ومع تنوع الوسائط الإعلامية , أين تقف معصومة في وسطها, بطريقة أخرى هل منحتك تلك الوسائط فرصة الحضور ؟
الفرص التي تتاح لشخص دون آخر متفاوتة ,ووغذا ادركنا أن المنافذ البإعلامية تغيرت مع التاريخ من الخطابة والكتاب إلى الإعلام المقروء والمرئي كالجريدة والمجلة الراديو والتلفزيون والفضائيات وآخرها ابداع الإنسان في اختراعه الشبكة العنكبوتية , لذا فإن الوعي بضرورة الحضور مهم جدا وعدم التوقف عند امكانية الفرص فقط وفي زمن قد لاتجد مكانا في احدى تلك الوسائل بشكل يضمن لك تواجد مرموقا بين اقرانك وإن كان هناك اطلالة بين الفينة والأخرى فهذه لاتعبر عن استدامةة لكفوء أو من له ارادة الفعل والمشاركة , وهنا لابد من البحث عن بدائل متاحة ماامكن ذلك ولعل الشبكة العنكبوتية ادت دورا مهما في هذه الإمكانية الى حد كبير كمنفذ اعلامي للتواصل . لذا اجدني بشكل عام ممتنة لها وبالخصوص موقع المشهد ( مشهد الفكر الأحسائي ) الذي خصص لي ايقون بإسمي , ومع أن الشكر يتواصل بدرجاته المختلفة لكل من ساهم بتواجدي بشكل من الأشكال الصحافة والمواقع ومؤسسات المجتمع المدني ولجان التنمية وغيرها , ولربما يأتي اليوم الذي تتاح فرصة في الإعلام المقروء والمرئي.
-معصومة الباحثة والمؤلفة
لن نستطيع الحديث عن ابحاثك ومؤلفات فذاك موضوع يطول شرحه على ماعتقد ولكن في عجالة لعلنا نستعرض نزرا منها ففكرة كتابك وليف الحب في العلاقا الزوجية ربما يكون خروجا عن المألوف ان تكتبه سيدة بهذا النوع من الطرح , كما أن روايتك لإبداعية سمك بأحشائه لأول مرة تخاطب المرأة فيها المرأة وهي تسجل لك قطعا كريادة , فبماذا تفسرين هذا الأمر ؟. وبين منهجية التواجد العلمي وبين إقرار الإنطباع، الى أي مدى يكون ذلك واضحاً أو مغيباً في كتابك شمس التربية لو تكرمت ؟
في كتاب وليف الحب قد يشعر المرء ان هناك نوع مختلف عما هو مألوف نعم هو كذلك , ولكن ايماني أن تحسين العلاقات الزوجية أو رأب الصدع فيها أو حتى الإثارة والتحفيز لكوامن الزوجين هو من مهمات المتخصص لبيانها وانا بحكم انني مدربة عالمية معتمدة في البرمجة العصبية اؤمن أن هذا الجور مناط بنا مبدئيا , اذا لاغضاضة البتة في الحديث بما يترتب عليه للوصول الى نتائج محمودة , وكوني اؤمن أن منهج السعادة انما بتنمية تلك القدرات والفهم المشترك بين الزوجين بين اداء الواجب واعطاء الحق دون طلبه , فإنه في نفس الوقت اؤمن أن بعض السعادجة تتأتى ايضا بالسعي والتنازل من خلال معرفة عن بعض الحق لإكمال مشوار الحياة وهذا مناط بالزوجين , في مجتمعاتنا قد يكون هناك دور اكبر تتحمله المرأة , نعم الى أن تتضح الصورة نحن بحاجة الى تنمي لوعي بعلاقة زوجية تتسم بالتسامح والأريحية والحميمية مستدامة مع تغير مراحل العمر.
أما عن رواية سمك بأحشائه إنما اردت القاء الضوءعن جانب خفي لما تمر الأنثى في داخل الكيان المغلق الخاص وانا اعلم ماذا يعني المجتمع الذكوري وانعكاسه خارج باب المنزل او حتى التعامل في داخله , لكن المعطى الآخر وهو علاقة الأنثى انما جاء ليسطر تلك الخيوط المتشابكة التي نهايتها أن تستسلم الأنثى من خلال تموجات الزمن وطبعها بخلاصة الاحداث والقيم المتشابكة بين صحتها وخطئها لتكرس انموذجا تساهم المرأة ذاتها في تأصيله , جاءت الرواية لتبين هذا الشكل وقد تححدت الشخوص لبناء خطوات متواصلة للوصول للهدف , اتمنى ان تكون واضحة لدى القراء .
وأما كتاب شمس التربية فقد الفته لملاحظتي أن المكتبة المحلية والعربية تخلو من كتاب تربوي يدغدغ أفراد الأسرة يحدثها باسلوب بسيط وسلس يوصلها للمعنى المراد تربويا وهذا المعنى استقيته من قول لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب بقوله حدث الناس بما يفهمون وهذا المعنى ان تكون لدينا القدرة للتوصيل بالطريقة التي تمكنهم الفهم من غير تعقيد المصطلحات والتعاريف وهكذا , لذا فهذا الكتاب ليس علمي بالمعنى المنهج البحثي وانما قناة للمعرفة لأفراد الأسرة مع كل الأطياف , واعتقد انني اسهم هنا بدرجة لرفع الوعي من خلال هذا التبسيط معتنية دون الإخلال في المفاهيم .
فخورة بكونهآا معلمتي :)
ردحذف