الاثنين، 5 نوفمبر 2012

وفعل الحب مالم تفعله الوسائل الأخرى.


وفعل الحب مالم تفعله الوسائل الأخرى.


المشهد الأول :

اجتمعت به وحدثته أكثر من مرة عن أضرار العادة السيئة التي بات لا يفارقها.

لست أدري كيف تعلمها.

هو قريب من الطب, حيث أنه يعمل في إحدى مجالات العمل الطبي.

رأى بعينه حالات مهولة هي نتيجة عادة دأب عليها تلك المرضى, حيث كانوا يدخنون بشكل مفرط, وأدى ذلك إلى إصابتهم بسرطان الرئة.

حدثته كثيرا عن أضرار التدخين وما يخلفه وراءه على المدى البعيد.


قال لي : إنني مقتنع بكل كلمة تقولها غير أنه يصعب علي أن أتخلى عن التدخين.

المشهد الثاني :

وفق الله - سبحانه وتعالى - زميلنا إلى اختيار فتاة لتكون شريكة العمر.

كان صريحا معها في كل شيء.


طلب من أخواته إخبارها أنه من المدخنين حتى قبل إعلان الموافقة النهائية.

استاءت الفتاة - في البداية - من معرفة أن خطيبها يدخن, لكنها وافقت على الزواج منه, لما يحمله من صفات جمالية أخرى.

تم عقد الزواج.

تم الزواج.

مضى على الزواج سنة.

طلبت الزوجة من زوجها هدية من زوجها في ذكرى زواجهما الأولى, واشترطت عليه بأن تختار هي الهدية.



قدمت إليه ظرفا- قبل موعد الذكرى بأسبوع - وقالت إن مواصفات الهدية موجودة داخل الظرف.

قتح الظرف ليجد فيه :

حبييب روحي :

لم أجد شيئا سيئا فيك إلا عادة التدخين.

أنني أتضايق كثيرا من رائحة التدخين, غير أن حبي لك جعلني أتحمل تلك الرائحة.

إن أغلى هدية يمنك أن تقدمها لي, هي أن تقلع عن التدخين, لأن صحتك تهمني, وأنا أخاف عليك.

كان صعبا عليه أن يتخلى عن تلك العادة السيئة التي فشل الكثير بإقناعه في التخلي عنها, لكن الحب الذي يحمله نحو زوجته, كان أقوى من تلك الوسائل.

...

...

طبع قبلة على خديه, وسلمها ردا على رسالتها :

لن ترين في فمي سيجارة بعد هذا اليوم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق